المحقق البحراني
412
الحدائق الناضرة
الله ( صلى الله عليه وآله ) : مكة حرم الله ، حرمها إبراهيم ( صلوات الله عليه ) وأن المدينة حرمي ما بين لابتيها ، حرم لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد " وروى في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين الحرتين وروى في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : يحرم من صيد المدنية ما صيد بين الحرتين " . وروى المشايخ الثلاثة عن أبي العباس يعني الفضل بن عبد الملك البقباق ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدنية ؟ قال : نعم حرم بريدا في بريد غضاها قال : قلت : صيدها ؟ قال : لا ، يكذب الناس " أقول : الغضا بالمعجمتين جمع غضاة وهو شجر معروف وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 4 ) " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما بين لابتي المدنية ظل عائر إلى ظل وعير حرم قلت : طائره كطائر مكة ؟ قال : لا ، ولا يعضد شجرها - قال : وروي - أنه يحرم من صيد المدنية ما صيد بين الحرتين " . وروى الصفار في بصائر الدرجات بسنده عن الفضيل بن يسار ( 5 ) " قال : سألته إلى أن قال فقال : إن الله أدب نبيه فأحسن تأديبه فلما انتدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل مسكر ، فأجاز الله له ذلك ، وحرم الله مكة ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدنية فجاز الله ذلك كله الحديث وعن عبد الله بن سنان ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : إن الله
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 13 الفقيه ج 2 ص 337 ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 13 الفقيه ج 2 ص 337 ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 337 التهذيب ج 6 ص 213 الكافي ج 4 ص 563 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار ( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار ( 6 ) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار .